السيد الخميني

579

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

ولا إشكال : في أنّ مورد ورود الروايات ، هو من قبيل إيقاع التضييق والتحريج ؛ إذ كان الخبيث سمُرة بن جُندب لعنه اللَّه ، يدخل على أهل بيت الأنصاري فجأة وبلا استئذان ، ناظراً إلى شيء من أهله ، وكان ذلك شاقّاً على الأنصاري ، فحينئذٍ فالكبرى على فرض كونها مورد البيان ، لا تكون كذلك إلّا في « لا ضرار . . . » دون « لا ضرر . . . » . فإذن لا دليل على الإطلاق في قاعدة « لا ضرر . . . » فاستفادة أصل الخيار منها - مع الغضّ عمّا تقدّم - محلّ منع ، فضلًا عن استفادة التراخي . إلّا أن يقال : باستفادة الإطلاق من وحدة السياق ، أو من مناسبة الحكم والموضوع . ثمّ إنّه مع البناء على الإطلاق ، فلا شبهة في أنّ مثل « لا ضرر . . . » ودليل نفي الحرج الناظر إلى الأدلّة الشرعية ، تكون نتيجة إطلاقه أنّ الأحكام الضررية مطلقاً مرفوعة ، من غير فرق بين توجّه الضرر من قبل العموم أو الإطلاق . فحينئذٍ يحتمل أن يكون النفي في قاعدة الضرر في المقام ، متوجّهاً إلى عموم ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) فيكون بمنزلة المخصّص له ، ومع إخراج الفرد ، ينتفي موضوع الإطلاق بالنسبة إلى حالاته ؛ للتفرّع المتقدّم ذكره « 1 » ، فلا يستفاد منه إلّاخروج الفرد الذي كان لولاه ، واجب الوفاء في الجملة .

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 558 .